تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

34

القصاص على ضوء القرآن والسنة

العمد والخطأ ، وفي بحث البراءة قالوا : ربما يكون أطراف العلم الإجمالي بين الأقل والأكثر وهو على ثلاثة أقسام : 1 - الاستقلالي 2 - الارتباطي 3 - المتباينان . والأول كمن لا يعلم أنه مقروض لزيد إلا أنه لا يعلم عشرة دنانير أو عشرون دينارا ، فذهب المشهور انه يؤخذ بالقدر المتيقن ويجري أصالة البراءة في الأكثر لكونه من الشك البدوي حينئذ ، وقيل بالاحتياط بأخذ الأكثر ان أمكن . والثاني كالشك في وجوب التسبيحات الأربعة بين الواحدة والثلاثة ، فالمشهور أنه يؤخذ بالأكثر فيجب الاحتياط ، والثالث كما فيما نحن فيه ، فان أمكن الاحتياط فبها ، وإلا فلو قطع بالخلاف كما لو علم أن قصاصه وأخذ الدية منه أو من عاقلته للاحتياط يخالف الشرع المقدس . فعندئذ يبعّض في الاحتياط بعدم القود ، لقاعدة الدّرء واهتمام الشارع ، فتؤخذ الدية منه أو من عاقلته ، وبمقتضى الأصل تؤخذ الدية منه ان كان له مال وإلا فمن بيت المال ، وبهذا ينحلّ العلم الإجمالي حكما . ولو ادّعى المدعي الجهل بكيفية القتل ، فلا معنى حينئذ لاستفصال الحاكم ، لاعترافه بالجهل ، فيلزم الدية دون القصاص للشبهة الدّارئة . وفيما يمكن الاستفصال من المدعى ، إلا أنه أعرض عن ذلك لأمر في نفسه أو لمحذور فهل تسمع دعواه ؟ اختلف الفقهاء في ذلك فذهب الشيخ الطوسي قدس سره إلى العدم وتسقط البيّنة ، وذهب المشهور إلى سماع الدعوى وإقامة البيّنة ، فلو كانت على أصل القتل وصدوره فيلزم التردد بين الثلاث ، ولقاعدة الدّرء يلزم سقوط القصاص ، ولمقتضى الأصل يلزم الدية منه إذا كان له مال وإلا فمن بيت المال ، وإلا فكما مر من الحلف أو النكول أو الرد ، وتردّد المحقق في أصل هذه